القندوزي
44
ينابيع المودة لذوي القربى
( قلت : وأنت ؟ قال : حرملة بن الكاهل الأسدي . قال : فلبث أياما وإذا بحرملة ) فصار ( 1 ) وجهه أشد سوادا من القار . ( فقلت له : لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب أنضر وجها منك وما أدري اليوم إلا أقبح وإلا أسود وجها منك ! فبكى ) وقال : ( والله منذ حملت الرأس والى اليوم ) ما تمر علي ليلة إلا واثنان يأخذان بضبعي ثم ينتهيان بي إلى النار فيدفعاني فيها ( وأنا أنكص فتسفعني ) ثم مات على أقبح حال . ( 56 ) وأخرج عبد بن محمد القرشي عن شيخ بن ( 2 ) أسد قال : رأيت النبي ( ص ) في المنام والناس يعرضون عليه وبين يديه طشت فيها دم ( وأسهم والناس يعرضون عليه ) فيلطخهم بالدم ( 3 ) حتى انتهيت إليه . فقلت : ( بأبي والله وأمي ) ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ( ولا كثرت ) . فقال لي : ( كذبت قد ) هويت قتل الحسين . ( قال : ) فأومأ إلي بإصبعه فأصبحت أعمى . ( 57 ) وأخرج أيضا عن عامر بن سعد البجلي قال : ( لما قتل الحسين بن علي ( ض ) ) رأيت النبي ( ص ) في المنام فقال لي : إذا
--> ( 1 ) في المصدر : " وصار " . ( 56 ) جواهر العقدين 2 / 331 . ( 2 ) في المصدر : " من قوم بني " . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " بالدم " . ( 57 ) المصدر السابق .